تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهم لا يحملون شيئاً من خصائص الهوية العراقية ، وليس بلدنا كبلاد الغرب بلا هوية ولا خصائص بل لنا أعرافنا وتقاليدنا وأنماط حياتنا وأخلاقنا التي تميّزُنا ، فلا بد من تقييد الفقرة بأن يولد - من كانت أمه عراقية دون أبيه - في العراق ويعيش في العراق حتى بلوغ سن الرشد وأن يكون أبوه مقيماً في العراق قبل زواجه من العراقية سنوات على الأقل ونحوها من القيود . ومنها : إغفال ذكر ( الأكراد الفيليين ) « 1 » ضمن الأقليات العراقية في المادة ( 122 ) رغم ذكر من هم أقلّ عدداً ، إضافة إلى ما تعرّضت له هذه الشريحة من اضطهاد وظلم وتشريد وقتل ، وسعة انتشارها في محافظات عديدة فعدم ذكرها يشعرنا بالقلق على مصيرها حيث يُراد تذويبها في المنطقة الكردية أي إخضاعها لسلطة أكراد شمال العراق ، رغم أن انتماءهم الديني إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام غالبٌ على قوميتهم الكردية مما يعني تذويب هويتهم وإلغاء شخصيتهم وهذا ما لا يمكن قبوله . أمام هذه الأخطار لا أستطيع أن أضفي الشرعية على هذه الصيغة فلا بد من إجراء التعديلات التي لا تضرّ بأحد لكن إبقاءها على ما هي عليه يضرّ بالأغلبية الساحقة ، وأودّ ممن يشاركني هذا القلق أن يضغط معي لإصلاح الحال ما دام في الوقت متّسع باعتبار أن التصويت عليه لم يحصل وإنّ إجراء التعديل الآن أسهل من محاولته بعد إقراره .
هامش
( 1 ) - شريحة كبيرة من المجتمع العراقي تنتشر في عدة محافظات يغلب عليها الولاء لأهل البيت عليهم السلام وقد سعى الأكراد لضمهم لهم ومن ثم التمدد على أراضيهم لضمها إلى كردستان فألغوا ذكرهم في الأقليات وجاملهم الائتلاف الشيعي من أجل مغانم زائلة وضاعت هذه الشريحة المظلومة بيد أهلها وخصومها والله المستعان .