تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وأذنابهم في الداخل مختلف وسائل الترغيب والترهيب القوية والفاعلة للوصول إلى هذه النتيجة ، لكن فضل الله تبارك وتعالى وألطاف صاحب العصر عليه السلام والحكمة التي يجب أن تتصف بها مواقفنا هي التي تحفظ وترعى هذا الوجود المبارك والمستمر لمدرسة أهل البيت عليهم السلام . لكن هذا الجهد كله كان هو البداية والمنطلق لمسيرة المستقبل الزاهر ، والذي تحقق هو كتابة أصل الدستور وبقيت تفريعاته وقوانينه التي يمكن أن تبدل مضمونه كليا وتفقده معناه وتسلب كل المكاسب التي تحققت فيه ، فمثلا حينما نكتب الحرف ( ح ) فإنك تقرأه حاءاً لكن يمكن أن تضع نقطة فوقه ليصبح خاءً أو تحته فيصبح جيماً ويتغير معناه تماماً لذا فإن مرحلة ( وضع النقاط على الحروف ) هي التي تقطف الثمرات وتحقق النتائج وتؤدي المعنى المطلوب . ولمزيد من الفائدة أقول وان كان خارج الموضوع أنه يمكن فرض وجه مناسب لفهم ما ورد في ذيل قول أمير المؤمنين عليه السلام ( جمعت علوم القران كلها في الفاتحة وجمعت علوم الفاتحة كلها في البسملة وجمعت علوم البسملة كلها في الباء وجمعت علوم الباء كلها في النقطة وأنا تلك النقطة ) بأن يقال في بيانه أنه عليه السلام هو المظهر لعلوم القرآن الحقيقية ومن دونه عليه السلام تبقى المعاني ظاهرية مجملة أو مطلقة وعنده عليه السلام البيان التفصيلي وهو القادر على وضع النقاط في مكانها الحقيقي من الحروف ليوضح معانيها الحقيقية . فالجمعية الوطنية المقبلة مسؤولة عن وضع النقاط على حروف هذا الدستور وتنظيم قوانينه التفصيلية ، لأن أكثر من خمسين مادة ذيلت