تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الآن ، كما أن الشعب العراقي في محافظات الوسط والجنوب عليه أن يستغل هذه المدة لتأهيل نفسه على مستوى إدارة الأقاليم ، وقد أخِذ بهذه الأفكار في الصياغة المعتمدة من الدستور . السؤال الثاني : ( الإسلام هو مصدر أساسي من مصادر التشريع ) هل هذه العبارة كافية ليصوّت عليها الشعب بالقبول ؟ بسمه تعالى : لما كان الدستور ينظّم الحياة المدنية للمجتمع ويوزّع المسؤوليات ويحدد الحقوق والواجبات للسلطة والشعب فهو يقع ضمن مساحة المباحات والتشريعات الموكولة للأمة كي تقنّن لنفسها ما يصلحها ، وهذا الإيكال أشارتْ إليه الآية الشريفة
( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
فضمير ( هم ) يعني اختصاص الشورى بالأمور الراجعة إليهم ، وضمن هذه المساحة يكون من المفيد الاطلاع على تجارب البشرية المتعددة والمتكاملة عبر التأريخ ؛ لأن إدارة المجتمعات المدنية جهد إنساني وحضاري تشترك فيه جميع البشرية ولا يمكن الاستغناء عن تجارب الآخرين . فالإسلام مصدر للتشريع في المساحة التي وضع الشارع المقدس لها أحكاما إلزامية ، أما ( منطقة الفراغ ) التي تركها الشارع المقدس للأمة كي تقرّر ما يناسب حالها وظروفها فهي منطقة فراغ بمعنى خلوّ الشريعة فيها من الأحكام الإلزامية ، ولا تعني ترك الشريعة لها من دون حكم غير إلزامي لأنه خلاف ما نعتقده من أنه ( ما من واقعة إلا ولله فيها حكم ) . وهذه المساحة تشمل أيضا منطقة العناوين الثانوية كالضرر والعسر والحرج والإخلال بالنظام الاجتماعي العام ، فإن هذه العناوين الثانوية التي تطرأ على الموضوع تسقط الأحكام الأولية الأصلية حتى لو كانت إلزامية ،