الجنسية العراقية تعني خصائص دينية واجتماعية وثقافية وحضارية لا تحصل للشخص بإقامته في العراق خمس سنين أو بولادته في بلاد الغرب من أم عراقية وأب أجنبي ، فلا تكون مثل هذه الضوابط كافية لمنحه الجنسية العراقية ، على أن نسيج مجتمعنا العراقي من التماسك والتقارب مما يصعب معه إدخال عناصر غريبة عنه ولا يحتاج إليها ، وبنفس الوقت لا نستطيع أن نحرم غير العراقي من ولد من أب غير عراقي وعاش وتزوج وأنجب في العراق حتى أصبح عراقياً على نحو الحقيقة من جميع الجهات .
لذا وضعنا ضوابط لمنح الجنسية العراقية لمثل هؤلاء في الحلقة الأولى من ( ثقافة دستورية ) وتعليقاتنا على الدستور مما يجب أن يلحظه الإخوة المشرعون عند وضعهم لقوانين الجنسية بإذن الله تعالى .
السؤال الرابع : ما هو رأيكم فيما يُثار من الخوف على عروبة العراق في الدستور الجديد ؟
بسمه تعالى : إذا كان المقصود بالعروبة الأخلاق الفاضلة التي تأصلت لدى العرب كالغيرة والكرم والشجاعة والإباء والتي ذكّر بها الإمام الحسين عليه السلام أهل الكوفة وقال لهم ( إن كنتم لا تخافون الله ولا ترجون يوم المعاد فارجعوا إلى أحسابكم وأنسابكم إن كنتم عُرُباً كما تزعمون ) هذه التي كانت موجودة منذ الجاهلية إلا أنها كانت ناقصة ومخلوطة بأخلاق رديئة أخرى فجاء النبي عليهما السلام ليهذب أخلاقهم ويطهّر نفوسهم وقلوبهم ويزيل عنهم إصر الجاهلية وأغلالها فقال عليهما السلام ( إنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق ) ونظمها جدي اليعقوبي ( رحمه الله ) في قصيدته :
ومكارم الأخلاق كانت تشتكي * نقصاً فتمّ بأحمد النقصانُ