تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سنّ أي قانون مخالف للثوابت المشهورة بين فقهاء المسلمين مطلقة وليست محكومة لأي فقرة أخرى . 3 - في باب الحقوق والواجبات والحريات العامة والخاصة وردت المادة ( 5 ) ونصها : ( يتمتع أولاد المرأة العراقية الجنسية العراقية وفقاً للقانون ) وهي مرفوضة بإطلاقها ومخالفة لقوله تعالى :
( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ )
( الأحزاب : 5 ) ، فالذرية تنتسب - في سائر ألقابها وأسمائها - إلى الأب ، وورد في الفقرة ( 7 ) ما نصه : ( تمنح غير العراقية المتزوجة من العراقي الجنسية العراقية بعد مرور خمس سنوات من زواجها ) وهو مما لا داعي له فإن العراقي له هوية خاصة من الانتماء الوطني والأعراف والتقاليد والأخلاق وهي لا تتحقق بمجرد السكن خمس سنين في العراق ، ولسنا نحن كدول الغرب حتى نستنسخ قوانينهم في التجنّس فإنهم لا يمتلكون مثل تركيبتنا الاجتماعية وتماسكنا وعلاقاتنا الاجتماعية . ويمكن التعويض عن الفقرتين ( 5 ) و ( 7 ) بمادة جامعة نعرضها كأطروحة ( تمنح الجنسية العراقية لمن ولد في العراق وعاش فيه حتى سن الرشد وكان أحد والديه عراقياً والآخر قد سكن العراق خمس سنوات على الأقل قبل الزواج ) . وورد في المادة ( 4 ) من نفس الباب : ( يحق للعراقي أن يحمل أكثر من جنسية ) فلابد أن تقتصر على العراقي الذي يعيش الانتماء للوطن ، فنسمح له بحمل جنسية أخرى ، ولا تشمل الذي يحمل جنسية أخرى ويعيش الولاء لها ثم يمنح الجنسية العراقية إما ابتداءً وفقاً لبعض المواد في الدستور أو إعادة بعد سحبها منه لسبب أو لآخر .
نصوص سياسية — صفحة 260 | الشيخ محمد اليعقوبي