تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الانتخابات التي تنادون بها وما هو دور الأمة في هذا النظام ، وإذا اختارت الأمة رئيساً للجمهورية لا يتصف بملكة الاجتهاد فهل يكون أمرها في سفال كما جاء في بعض الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام ، باعتبار أن أمر الأمة قد تولاه من ليس أهلًا للولاية عليها . بسمه تعالى : التولية التي مرجعها إلى المجتهد الجامع للشرائط هي التشريعية والقضائية أما التنفيذية كرئاسة الحكومة والوزراء - بحسب النظام السياسي المعمول به - ، فيمكن تفويضه إلى الأمة لتختار النزيه الكفوء البصير بمصالحها ، ويمضي المجتهد الجامع للشرائط هذا الانتخاب ليكتسب مشروعيته ، وباختصار فإن ما هو مختص بالشريعة الإلهية كالتشريع والقضاء فإن مرجعه إلى المجتهد العادل ، أما ما يرجع إلى شؤون العباد كإنشاء معمل في المدينة الفلانية وشق طريق بالمواصفات الكذائية فهي التي يمكن لممثلي الأمة في مجلس البرلمان النظر فيها ، وليس من حقهم مثلًا أن يشرعوا مساواة المرأة للرجل في الميراث ، أو منع تعدد الزوجات ونحوها حتى لو كان التصويت بالأكثرية لصالح هذا القرار . وعلى أي حال فإن النظام الإسلامي يفترض تطبيقه في مجتمع مقتنع بالإسلام وبقادته ، ولذا فهو لا ينتخب إلا من هو ملتزم بالشريعة . وهذا الموضوع من الأمور التي تستحق الكثير من البيان والتفصيل . محمد اليعقوبي 11 ذ . ق 24 1425 / 12 / 2004