وهتك حرماته وقتل علمائه ومنع هذا المجتمع المؤمن من التعبير عما تقتضيه عقيدته ؛ لذا من المحتمل أن ينتفض الشعب ويرفض الظلم والاستبداد ومصادرة الحريات من دون الرجوع إلى أحد أو استئذانه ، حتى المرجعية الدينية باعتبار أنه تعلّم ذلك من القرآن الكريم ومن سيرة أهل بيت النبي عليهما السلام قال تعالى :
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ )
( هود : 113 )
( وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ )
( البقرة : 217 ) والفتنة هي الإبعاد عن الدين بالإكراه أو بالتضليل أو الإفساد ، كما فعلت الجماهير في الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 ولم تستأذن أحداً من مراجع الدين فيها .
ويبدو أن المدة التي قضاها بريمر في العراق والمعلومات التي حصل عليها غير كافية لمعرفة هذه الحقائق والالتفات إليها ، بل إنه أساء حتى في اختيار الزمن إذ الأمة مقبلة على شهر محرم الحرام الذي تفور فيه شرايين الأمة بدماء التضحية والفداء وتمتلئ القلوب بحب الشهادة في سبيل الله تعالى متأسين بأبي الأحرار الحسين بن علي ( عليهما السلام ) الذي جاد بكل شيء في سبيل الله وللفوز بكرامته ولم يترك عذراً لكل أحرار العالم في السكوت على الظلم والقهر والحرمان والاعتداء على الإسلام العظيم .
لذا أحببت تسجيل عدد من الحقائق في هذه الرسالة المفتوحة إعذاراً وإبراءً للذمة أمام الله تعالى
( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ )
( محمد : 7 ) .
محمد اليعقوبي 28 ذ . ح 1424 الموافق 20 / 2 / 2004