تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بسمه تعالى لا أرى مسوغاً لهذه الانتماءات ، فإن المؤمنين مرتبطون بالحوزة الشريفة والمرجعية الدينية وهي التي تحدد لهم مواقفهم ، وقد رأينا أن هذه الانتماءات تمزق جسد المؤمنين وتفرق وحدتهم ، أعاذنا الله من كل سوء ، وحينما تقدر المرجعية الرشيدة وجود حاجة لتأسيس حزب لا ليكون رقماً مع بقية الأرقام الحزبية ، وإنما ليكون آلية لتنظيم عمل قواعد المرجعية فلا يكون منفصلًا عنها وإنما يتحرك بتوجيهاتها ، فإن المرجعية سوف لا تتوانى عن ذلك وقد تحقق ذلك فعلًا حينما وجهت قواعدها لتأسيس حزب الفضيلة الإسلامي بعد السقوط بأسبوعين تقريباً « 1 » . وعلى كل حال فإنه لا يجوز الانتماء إلى الأحزاب التي لا تلتزم بالشريعة الإسلامية إطاراً لعملها لأنها ستقع في معصية الله شرعاً وهذا ( ما لا تقوم له السماوات والأرض ) كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل ( رضي الله عنه ) ، وإذا حرم الانتماء حرم الترويج بفتح المكاتب والدعوة لها وغيرها ، ومجرد الاعتراف بالخالق لا يكفي إذا لم يقترن بتطبيق الشريعة في الحياة وعدم مخالفتها « 2 »
( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا
هامش
( 1 ) عقد سماحة الشيخ أول اجتماع للكوادر المرشحة لتأسيس الحزب في جامع البياع ببغداد يوم الخميس 21 صفر 1424 المصادف 24 / 4 / 2003 . ( 2 ) صدرت لاحقاً لسماحة الشيخ عدة خطابات تبين شرعية تأسيس الأحزاب وضرورتها وأهدافها ونظامها الداخلي وعلاقة عملها بعمل الكيان الحوزوي ( جماعة الفضلاء )
نصوص سياسية — صفحة 126 | الشيخ محمد اليعقوبي