ضرورة مشاركة العراقيين في العملية السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده وصلى الله على النبي وآله وسلّم تسليماً كثيراً .
حينما نتحدث عن وظيفة الشباب المسلم وعموم العراقيين في هذه المرحلة فليس ذلك من آثار واستحقاقات توقيع الاتفاق بين مجلس الحكم الانتقالي وقوات الاحتلال ؛ لأننا قد أبدينا تحفظاتنا على هذا الاتفاق وبينّا نقاط الخلل فيه التي لا تنسجم مع الحقوق المشروعة لهذا الشعب ، وإنما أتحدث عن الوظيفة التي تمثل تكليفنا في كل حالة جديدة إذ ما من واقعة إلا ولله فيها حكم .
والأحداث السياسية التي يمر بها البلد من أهم تلك الوقائع لأنها تتعلق بالأمة جميعاً وتؤثر سلباً أو إيجاباً في مستقبلها سياسياً وثقافياً وأخلاقياً ودينياً واجتماعياً ، فهي من أهم مستحدثات المسائل الفقهية المرتبطة بأفعال المكلفين كأفراد ، فالتعرف عليها وبيانها والعمل على تنفيذها - أي الأحكام الاجتماعية العامة - أكثر إلحاحاً وأشد وجوباً .
من هنا كان لزاماً على علماء الإسلام ( أيدهم الله تعالى ) توعية الأمة وإرشادها إلى ما يجب أن تتخذه من مواقف بإزاء القضايا التي تعترضها ، ومن تلك القضايا تسلّم العراقيين بأنفسهم إدارة شؤون بلدهم وبناء مؤسساته التي تحفظ كيانه وتوفر للشعب حقوقه كافة ، وحتى لا تبقى ذريعة لقوات الاحتلال في البقاء ، ولا تتحقق هذه النتيجة إلا من خلال خطوات :
1 - توعية الأمة بمطالبها الحقيقية ومصالحها المشروعة والإصرار