أن اللذة الحقيقية في التعب والعناء لنيل رضا الله تبارك وتعالى ، قال تعالى
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
( الانشقاق : 6 ) ، وكلما كان العنت والمشقة في سبيل الله تعالى وإدخال السرور والسعادة على البشرية فهذا عمل مرضي لله تبارك وتعالى ، فإن الأمة كالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، فأي تقصير من قبل العناصر الملتزمة النزيهة في ملئ المواقع الوظيفية والإدارية من أدناها إلى أعلاها يعني إعطاء الفرصة للعناصر الفاسدة في إشغالها وسيكونون وبالًا على الأمة التي لا تلوم إلا نفسها على هذا التقصير .
وتتحمل الحوزة العلمية الشريفة مسؤولية كبيرة في القيام بهذه الخطوات وتعبئة الأمة لأداء دورها الرسالي وأن تتولى رعايتها على طول الخط وفي جميع المراحل .
والحوزة العلمية قد عملت بالوسائل التي تراها مناسبة للضغط على الأطراف المعنية بالقضية العراقية مما دفعهم إلى الرضوخ إلى مطالب الشعب المشروعة وتسليم السيادة إليهم وتمكينهم من إدارة البلد بأنفسهم ، ونحن قد قدمنا مشروعاً لحل المشكلة السياسية في المرحلة الانتقالية قبل عدة أشهر ويبدو أنهم احتاجوا إلى كل هذه المعاناة والخسائر وتدهور الوضع ليقتنعوا بتنفيذه ومع ذلك فإنهم التفوا عليه وصادروا عدة نقاط مهمة فيه وخصوصاً إجراء انتخابات حرة مباشرة لكل الشعب لاختيار أعضاء البرلمان الانتقالي ، ولجأوا إلى هذه التفاصيل والآليات المعقدة والطويلة .
وعلى أي حال فإن على الشعب أن يشارك لاستنقاذ ما يمكن تحصيله من حقوقه وتختلف طبيعة المشاركة بحسب مؤهلات الشخص لموقع