المصلحان الصدران الشهيدان وكانوا حصون هذه الأمة من الفساد والانحراف ومواجهة الاستكبار فأي خدمات لأعداء الإسلام والعروبة أكبر من هذه وماذا بقي لهم مما يدافعون به عن صدام .
إننا نبدي امتعاضنا واشمئزازنا من تصرف هؤلاء وندعوهم إلى المشاركة في محاكمة صدام حسين وفسح المجال لكل من يريد أن يرفع دعوى ضد صدام حسين ليتبصر هؤلاء ويقتنعوا ببعدهم عن الصواب .
إن المطالبة بالعفو والسماح والمصالحة لا تنفع مع مثل هؤلاء الذين لو رُدّوا لعادوا لما نهوا عنه وأسوأ منه ولو كان العفو حلًا ناجحاً مع كل أحد لما خلق الله تبارك وتعالى - وهو أعدل العادلين وأرحم الراحمين وهو الغفور الكريم الجواد المتفضل المنان - النار وما فيها من عذاب للمجرمين تقشعر منه الأبدان وتصطك له الأسنان .
فلا بد أن تكون محاكمة صدام في العراق وعلى يد العراقيين ، ليكون يوم العدالة الإنسانية ويوم ينتصف المظلوم من الظالم والحديث يقول ( إن يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم ) وليكون يوم إظهار الحق والمظلومية للشعب العراقي الممتحن الصابر ، وشريكيه الشعب الإيراني والكويتي ويوم تعرية المنافقين والخونة وفاقدي الضمير . وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدة والرخاء
( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ )
( القصص : 5 ) .
محمد اليعقوبي
27 شوال 1424 المصادف 22 / 12 / 2003