تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قمة الانتصار وعدوه في ذل الهزيمة وهوانها كما وصفهم الحديث الشريف ( المؤمن لا يخرجه غضبه عن حق ولا يدخله رضاه في باطل ) ، وليكشف أقنعة الطواغيت وعملائهم الذين آزروا وناصروا صدام وسكتوا عن جرائمه ، وليظهر نفاق الحكام الذين تسلطوا على رقاب شعوبهم بالقهر والإذلال والبطش والقسوة وخدعوا وضللوا المساكين بالشعارات البراقة والكلمات الرنانة والحركات البهلوانية . وإذا أردنا فهم المنطلقات النفسية والفكرية لهؤلاء الذين يدافعون عن صدام مع وضوح جرائمه فيمكن أن نحدد جملة منها : - 1 . إنهم يخشون الفضيحة لان كثيراً منهم كانوا شركاءه في الجريمة أو على الأقل سكتوا عنه . 2 . عدم رضا بعضهم على المعادلة السياسية الجديدة التي حصلت في العراق وحصول الطائفة الشيعية على بعض حقوقها فساءهم أن يعود الحق إلى أهله لأنهم ألفوا حياة الظلم والعدوان والتسلط بغير حق . 3 . بعضهم مخدوع بشعارات صدام الوطنية والقومية الكاذبة وحركاته الخداعة كضرب الكيان الصهيوني بصواريخ غير مجدية عادت على الصهاينة أنفسهم بالنفع . 4 . العصبية الجاهلية التي تتحكم في عقول البعض والتي تدعو إلى نصرة ابن قومه ولو كان ظالماً غشوماً . وهم جميعاً مشتركون في أنهم لم يكتووا بنار صدام بل كان بعضهم يرفل بظله بالسعادة والهناء ويغدق عليه ب - ( الدولارات ) ، وإلا فإنه لا يعقل أن يدافع عن صدام من أفنى زهرة شبابه خلف قضبان السجون
نصوص سياسية — صفحة 115 | الشيخ محمد اليعقوبي