تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كعدم وجود حالة أمن مستقرة لا واقع لها « 1 » ؛ لأن أكثر مناطق البلد مستقرة وتجري فيها الأمور بشكل طبيعي ، وإن عدم إمكان إجراء انتخابات في عشرة أو عشرين بالمائة من مناطق العراق غير المستقرة أو غير المثبتة في بيانات لا يضر بصحة الانتخابات ومشروعيتها ، فإنه ما من بلد في العالم يشارك فيه كل من يحق له الانتخابات بل إن المشاركة في بعض البلدان تصل حتى إلى 50 % كما في الولايات المتحدة . مع ذلك فإن المدن التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها يمكن أن تطالب بتقديم مرشحها ولو تعييناً من قبل أبنائها بحسب النسب المقررة . إن شعبنا الذي أثبت قدرته على إدارة مشاكل معقدة في الفترة السابقة وفي تنظيم الزيارات المليونية التي تحصل للأئمة الأطهار عليهم السلام بين فترة وأخرى فتجري بكل دقة ونظام ولا تشهد أي خرق أمني بل ولا حتى حادث مروري ، لا يصعب عليه تنظيم انتخابات عامة . فإذا توفر الإخلاص والصدق والشعور بالمسؤولية والهمة العالية فإن العملية ستتم بإذن الله تعالى وبأسرع وقت وبها يخرج بلدنا من هذا المأزق الذي هو به ، ومن يرفض مثل هذا المشروع فإننا لا نتوقع منه الصدق في تنفيذ الاتفاق المعقود للفترة الانتقالية الذي نحن بصدد التعليق عليه لأنه يتضمن إجراء انتخابات أيضاً في بعض مراحله فما الفرق بينهما .
هامش
( 1 ) استمرت هذه التوعية للضغط على قوات الاحتلال حتى ترضخ لمطلب إجراء الانتخابات وتبعها بعدئذٍ مسيرات شعبية دعت إليها المرجعيات الدينية حتى أثمرت عن تحديد موعد انتخابات عامة في 31 / 1 / 2005 .
نصوص سياسية — صفحة 112 | الشيخ محمد اليعقوبي