اليمن ، قال له : " بم تحكم يا معاذ " ؟ فقال : بكتاب الله ، قال : " فإن لم تجد " ؟
قال : بسنة رسول الله ، قال : " فإن لم تجد " ؟ قال : فباجتهاد رأي . فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لاجتهاد الرأي " ( 1 ) .
( 15 ) وفي رواية إنما لما قال : أجتهد رأي ، قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، " بل
ابعث إلى أبعث إليك " ( 2 ) .
( 16 ) وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من اجتهد وأصاب فله حسنتان . ومن
اجتهد وأخطاء فله حسنة " ( 3 ) ( 4 ) .
( 17 ) وروى زرارة وأبو بصير عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنهما قالا : ( أنما
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ، ج 3 ، باب اجتهاد الرأي في القضاء ، حديث : 3592 .
ورواه الشيخ في كتاب الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، مسألة ( 1 ) .
( 2 ) كنز الفوائد للكراجكي ، في ذكر مجلس جرى في القياس مع رجل من فقهاء
العامة ص 296 . ونقله كما في المتن في البحار ، ج 2 ، كتاب العلم ، باب ( 34 ) البدع
والرأي والمقاييس ذيل حديث : 75 . وفي سنن ابن ماجة ، ج 1 في المقدمة ( 8 ) باب
اجتناب الرأي والقياس ، حديث : 55 . وفيه : ( وان أشكل عليك أمر فقف حتى تبينه
أو تكتب إلى فيه )
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 / 198 ، ولفظه : ( إذا حكم الحاكم فأجتهد فأصاب
فله أجران ، وإذا حكم فأجتهد فأخطأ فله أجر ) وص 204 س 14 وس 30 مثله ، وفي ص
205 ، وفيه : ( قال : إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات وان أنت
اجتهدت فأخطأت فلك حسنة ) .
( 4 ) وهذا مخصوص بمن لم يقصر في اجتهاده ، فأما المقصر في الاجتهاد فإنه
مأثوم سواء أخطأ أو أصاب . والمراد بعدم التقصير أن لا يترك من سعته شيئا يبقى قدرته
متعلقة به باعتبار حاله ، وذلك يتفاوت بتفاوت مراتب الناس في الأفكار ( معه ) .