ورواه أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير
الاثني عشر .
( 24 ) وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " رحم الله امرءا سمع مقالتي فوقاها ،
فأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه " ( 1 ) .
( 25 ) وفي رواية " رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " ( 2 ) ( 3 ) .
( 26 ) وجاء في الحديث عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " أن العلم يهتف بالعمل ، فان أجابه ،
هامش
( 1 ) تحف العقول ، في مواعظ النبي وحكمه ، باب ( وروى عنه ( صلى الله
عليه وآله ) في قصار هذه المعاني ) ص 36 ، ولفظ الحديث : " وقام ( صلى الله عليه وآله )
في مسجد الخيف فقال : نصر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها ، فرب
حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ورب حامل فقه إلى غير فقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب
امرء مسلم ، اخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم . المؤمنون
اخوة تتكافأ دماءهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم " .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) وبهذا استدل جماعة من الأصوليين على أن الواجب على الراوي في الحديث
أن يرويه بلفظه ، فقالوا : ان معنى قوله : ( كما سمعها ) يريد في لفظها ومعناها ، لان
المماثلة لا تتم بدونهما ، فلم يجوزوا الرواية بالمعنى . وأكثر الأصوليين قالوا : لا دلالة
في هذا الحديث على ذلك ، لان المماثلة لا يجب أن يكون حاصلة من جميع الوجوه ،
فمن حفظ المعنى وعرف دلالة الألفاظ على مقتضاها جاز أن يعبر عن تلك المعاني بما يؤديها
من الألفاظ ، بحيث لا يختل بما يعبر به من الألفاظ شئ من تلك المعاني التي دلت
عليها الألفاظ المسموعة ، إذ المقصود من الألفاظ ، التوصل بها إلى تأدية المعاني فالمقصود
بالذات من الحديث إنما هو المعنى ، فبأي عبارة حصل صدق انه أداه كما سمعه ( معه ) .