راض . ومن أهان فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان ) ( 1 ) .
( 5 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده محمد : " تفقه في الدين : فان الفقهاء
ورثة الأنبياء " ( 2 ) .
( 6 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه ؟ " قالوا : بلى يا رسول
الله ، فقال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يأمنهم من مكر الله ، ولم
يؤيسهم " من روح الله ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه " ( 3 ) ( 4 ) .
( 7 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه
هامش
( 1 ) البحار ، ج 2 ، كتاب العلم ، باب ( 10 ) حق العالم ، حديث : 13 . نقلا عن
عوالي اللئالي .
( 2 ) البحار ، ج 1 ، كتاب العلم ، باب ( 6 ) العلوم التي أمر الناس بتحصيلها
وينفعهم ، حديث : 32 . نقلا عن عوالي اللئالي .
( 3 ) سنن الدارمي ، ج 1 ، باب من قال : العلم الخشية وتقوى الله ، بتفاوت يسير
في بعض الجملات ، نقلا عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ورواه في البحار ج 2 ،
باب ( 11 ) صفات العلماء وأصنافهم ، حديث : 8 .
( 4 ) قال الشهيد رحمه الله في قواعده : يطلق الفقه على علم طريقة الآخرة بحصول
ملكة تفيد الإحاطة بحقائق الأمور الدينية والدنيوية ومعرفة دقايق آفات النفس بحيث
يستولى الخوف عليها فتعرض عن الأمور الفانية وتقبل على الأمور الباقية . ثم قال : وهذا
هو المراد من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ألا أنبئكم بالفقيه الحديث ) .
وأنا أقول : علم من الحديثين ان الفقه المتصف به الفقيه الذي يكون نافعا في
الآخرة وموجبا لرفع الدرجة عند الله تعالى هو المعنى المشار إليه فيهما ، وذلك هو الفقه
الحقيقي . فأما الفقه بمعنى العلم بالأمور الشرعية الفرعية من الأدلة التفصيلية فإنما أطلق
عليه اسمه ، لكونه وسيلة إلى هذا المعنى ، فذلك هو الظاهر وهذا باطنه ، وذلك الجسد
وهذا روحه . فمثال الفقه بالمعنى الظاهر ، مثال عالم الملك . ومثال الفقه بالمعنى الباطن
مثال عالم الملكوت ، وبينهما تلازم لا يتم أحدهما الا بالاخر ( معه ) .