عالم بين ظهراني قوم لا يسألونه عن علمه ، ومسجد قوم لا يعمرونه بذكر الله
والصلاة فيه ، ومصحف في منزل شخص وهو لا ينظره ولا يقرء فيه " ( 1 ) .
( 21 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعيتهم السنن أن يحفظوها
فقالوا بالحلال والحرام برأيهم ، فأحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحله الله فضلوا
وأضلوا " ( 2 ) ( 3 ) .
( 22 ) وقال ( عليه السلام ) : " من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده من الدين أكثر
مما يصلحه " ( 4 ) .
( 23 ) وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " افترقت أمة موسى على أحد وسبعين فرقة ،
وافترقت أمة عيسى على اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين
فرقة ، فرقة منها ناجية والباقون في النار " ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( يا رسول الله ومن
الفرقة الناجية ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما أنت عليه وأصحابك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ، باب الثلاثة ، حديث : 163 .
( 2 ) المستدرك ، ج 3 ، كتاب القضاء ، باب ( 6 ) من أبواب صفات القاضي ، حديث : 8
نقلا عن عوالي اللئالي .
( 3 ) استدل أصحابنا بهذا الحديث أيضا على المنع من العمل بالقياس ، وقالوا :
ان القياس من الرأي ( معه ) .
( 4 ) المستدرك ، ج 3 ، كتاب القضاء ، باب ( 4 ) من أبواب صفات القاضي ، حديث :
14 ، نقلا عن عوالي اللئالي . وفي الأصول ، ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب من عمل بغير علم
حديث : 3 ، مثله ، ولفظ الحديث : ( من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ) .
( 5 ) رواه العلامة قدس الله نفسه الزكية في ( نهج الحق وكشف الصدق - مخطوط )
في المطلب الخامس فيما رواه الجمهور في حق الصحابة ، فقال ما هذا لفظه : ( وقد روى
الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر :
تفسير أبى يوسف يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير
وكيع بن جراح ، وتفسير يوسف بن موسى القطان ، وتفسير قتادة ، وتفسير أبى عبد الله
القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب الطائي ، وتفسير السدي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير
مقاتل بن حيان ، وتفسير أبى صالح . وكلهم من الجماهرة عن أنس بن مالك ، قال : كنا
جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر الحديث والحديث طويل ، وفي
آخره : ( فقلت يا رسول الله : وما الناجية ؟ فقال : المتمسك بما أنت عليه وأصحابك ) .
ورواه في البحار ، ج 8 / 239 ، الطبعة القديمة ، عن كشف الحق .
ولا يخفى ان المراد من ( كشف الحق ) هو ( نهج الحق وكشف الصدق ) كما نبه على
ذلك في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، فلا تغفل .