( 187 ) وروى الشيخ في الاستبصار مرفوعا إلى عمار الساباطي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن ماء يشرب منه الحمام ؟ فقال : ( كلما أكل لحمه يتوضأ
من سؤره ويشرب ) . وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب ؟ فقال : ( كل
شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما ، فان رأيت في
منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 188 ) وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ان أبا جعفر ( عليه السلام ) كان
يقول : ( لا بأس بسؤر الفارة إذا شربت من الاناء ، أن تشرب منه أو تتوضأ منه ) ( 3 ) .
( 189 ) وروى الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحائض ،
يشرب من سؤرها ؟ قال : ( نعم ولا يتوضأ منه ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 190 ) وروى أبو بصير عنه ( عليه السلام ) قال : سألته هل يتوضأ من فضل وضوء
الحائض ؟ قال : ( لا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 12 ، كتاب الطهارة ، باب سؤر ما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل
لحمه من سائر الحيوان ، قطعة من حديث : 1 .
( 2 ) استدل الشيخ بهذه الرواية على أن سؤر ما لا يؤكل لحمه غير الطير ، لا يصح
الوضوء به ، وفهم ذلك من قوله : ( كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ) فان تقييده
بالطير دال على أن غير الطير من الحيوان الغير المأكول اللحم ليس كذلك ، خصوصا
وقد دل أول الحديث على أن كل مأكول اللحم يشرب ويتوضأ من سؤره فدل على أن
ما ليس بمأكول اللحم ليس كذلك . وباقي الأصحاب منعوا هذه الرواية ، وقالوا : انها في
الموضعين من باب مفهوم المخالفة ، وهو ليس بحجة عند الأكثر ( معه ) .
( 3 ) الفقيه ، ج 1 / 1 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، حديث : 28 .
( 4 ) الفروع ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب
واليهودي والنصراني والناصب ، حديث : 3 .
( 5 ) ويحمل النهى عن التوضئ منه على الاستحباب ( معه ) .
( 6 ) الاستبصار ، ج 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، باب استعمال فضل وضوء الحائض
والجنب وسؤرهما ، حديث : 5 .