موقفا إذا وقف بها الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قال : أنى لك أن تبلغ ما بلغ
الحاج " ( 1 ) .
( 77 ) وروى المشمعل الأسدي قال : خرجت سنة حاجا فانصرفت إلى
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : من أين بك يا مشمعل ؟ فقلت : جعلت فداك كنت حاجا
فقال ( عليه السلام ) : ( أو تدري ما للحاج من الثواب ؟ ) فقلت : ما أدري حتى تعلمني ،
فقال : ( أن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتيه وسعى بين الصفا
والمروة كتب الله له ستة آلاف حسنة ، وحط عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له
ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا ، وادخر له للآخرة
كذا ) . فقلت له : جعلت فداك ان هذا لكثير ! ؟ فقال : ( ألا أخبرك بما هو أكثر
منه ) ؟ قلت : بلى ، فقال ( عليه السلام ) : ( لقضاء حاجة مؤمن أفضل من حجة وحجة حتى
عد عشرا ) ( 2 ) .
( 78 ) وروى أن علي بن يقطين ، وكان وزير الرشيد ، دخل على مولانا
الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد كان في تلك السنة حاجا ، فقال له : يا بن رسول الله أوصني
بحاجة ، فقال له ( عليه السلام ) : ( اضمن لي واحدة ؟ أضمن لك ثلاثا ، ) فقال : يا مولاي
وما هي ؟ قال : ( تضمن لي انه لا يقف على باب هذا الجبار أحد من شيعتنا وأهل
بيتنا ، الا قضيت حاجته ، أضمن لك أنه لا يطل رأسك سقف سجن ، ولا يصيب
جسدك حد السيف ، ولا يصيبك النار يوم القيامة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 5 / 3 باب ثواب الحج ، حديث : 2 . وتمام الحديث ( قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : ولا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي
بكبيرة ) .
( 2 ) تلا مالي للصدوق ط قم ص 295 ، المجلس الرابع والسبعون . ورواه في البحار
ج 99 ، باب وجوب الحج وفضله وعقاب تركه ، حديث : 1 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي ، ط دانشگاه مشهد ، ص 433
رقم ( 818 ) وفيه ( قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لعلي بن يقطين اضمن لي خصلة الخ )
وفي البحار ، ج 45 / 6 ، تاريخ الإمام موسى بن جعفر ، باب مناظراته مع خلفاء الجور ،
حديث : 10 ، نقلا من كتاب حقوق المؤمنين ، مثله ، وليس فيه أنه كان حاجا وسئل عنه
( عليه السلام ) وصية ، فلاحظ .