مما أوتى فقد استصغر ما عظم الله " ( 1 ) .
( 171 ) وقال ( عليه السلام ) : " ما من شفيع أفضل منزلة عند الله يوم القيامة ، من القرآن
لا نبي ولا ملك ولا غيره " ( 2 ) .
( 172 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لو كان القرآن في إهاب لما مسه النار " ( 3 ) ( 4 ) .
( 173 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا خير في عبادة لا فكر فيها ، ولا في قراءة لا تدبر
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 1 ، مقدمة الكتاب ، الفن السادس ، ولفظ الحديث : ( من
قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد حقر ما عظمه الله وعظم ما حقره الله ) .
( 2 ) احياء العلوم للغزالي ، ج 1 ، كتاب آداب تلاوة القرآن ، الباب الأول في فضل
القرآن وأهله ، وليس فيه : ( يوم القيامة ) .
( 3 ) مجمع البيان ، ج 1 ، مقدمة الكتاب ، الفن السادس . ورواه في كنز العمال
ج 1 ، في الفصل الأول من الباب السابع في تلاوة القرآن وفضائله ، حديث : 2312
و 2313 و 2402 و 2403 و 2404 ، بألفاظ مختلفة ، كما أشار إليه في الهامش .
( 4 ) وروى هذا الحديث بلفظ آخر ، وهو ( لو جعل القرآن في أهاب ثم القى في
النار ما احترق ) وفي تأويله أقوال :
قيل : لو جعل القرآن في انسان يعنى علمه الله القرآن ثم القى هذا الحافظ له يوم
القيامة في النار بذنوبه ، لم يحترق بالنار ولم يمسه أذاها وعبر عن الجسم بالإهاب ، لان
الإهاب هو الجلد الذي لم يدبغ .
وقيل : إن ذلك كان معجزة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، علما بنبوته وصحة نزول
القرآن على النبي عن الله تعالى ، لينتفي بذلك طعن المشركين فيه ثم زال ذلك بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما زال غيره من المعجزات .
وقيل : إن الضمير في احترق يرجع إلى القرآن ، لا إلى الإهاب . يعنى لو كتب
القرآن في جلد ثم القى في النار احترق الجلد والمداد ولم يحترق القرآن ، بأن يرفعه
الله عز وجل منه ويصونه عن النار ، لان القرآن هو المكتوب في المصحف حقيقة ، لا
كما يقوله الأشاعرة ( معه ) .