تبعد من الأخرى " ( 1 ) .
( 178 ) وفي حديث " الدنيا والآخرة ككفتي ميزان ، أيهما رجحت نقصت
الأخرى " ( 2 ) .
( 179 ) وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ان القرآن نزل جميعه على معنى أياك
أعني واسمعي يا جاره " ( 3 ) ( 4 ) .
( 180 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت عليه
جلودكم ، فإذا اختلفتم فلستم تقرؤونه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) احياء العلوم ، ج 3 / 208 ، باب ما ورد في ذم الدنيا ، ولفظه : ( الدنيا
والآخرة ضرتان فبقدر ما ترضى أحدهما تسخط الأخرى ) . وفى نهج البلاغة تحت رقم
( 103 ) ما لفظه : ( وهما - أي الدنيا والآخرة - بمنزلة المشرق والمغرب وماش بينهما ،
كلما قرب من واحد بعد من الاخر ، وهما بعد ضرتان ) . وفي الأمثال النبوية ، ج 1 ، رقم
( 269 ) روى القضاعي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا والآخرة كضرتين ، ان أحببت
إحداهما أبغضتك الأخرى . وفي البحار ، ج 73 ، باب ( 122 ) حب الدنيا وذمها وبيان
فنائها وغدرها بأهلها . عند بيان حديث : 30 ، قال قدس سره في ص 63 : ( فالدنيا
والآخرة ضرتان متقابلتان ) .
( 2 ) الخصال ، باب الاثنين ، رقم ( 84 ) وفيه : ( فأيهما رجح ذهب بالاخر ) .
( 3 ) تفسير العياشي ، ج 1 ( في ما أنزل القرآن ) حديث : 4 .
( 4 ) هذا مثل قديم للعرب ، والمقصود من المثال انه يخاطب شخصا والمراد غيره
ممن يسمع ذلك الخطاب من الحاضرين ، ولما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المرتبة
العليا من الكمال ، لأنه الكامل المطلق بعد الله ، لأنه في مرتبة المحبوبية كان في الحقيقة
مستغنيا عن نزول القرآن عليه وإنما نزل القرآن عليه بعد البعث والرسالة لتكميل الخلق
وارشادهم ، فجميع خطاباته وان توجهت إلى النبي ( عليه السلام ) فالمراد به الأمة لأنهم
المحتاجون إلى تلك الكمالات ، ليصبروا بقبولها واستعمالها كاملين بعد نقصهم ، وحال
الأئمة ( عليهم السلام ) كحال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( معه ) .
( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب كراهية الخلاف
وسنن الدارمي ، ج 2 ، كتاب فضائل القرآن ، باب إذا اختلفتم بالقرآن فقوموا ، وفيه
بدل : فلستم تقرؤنه ( فقوموا ) .