والثواب ) . فقال أبو حنيفة : ذريه بعضها من بعض ( 1 ) .
( 167 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اليمين والشمال مضلة ، والطريق الوسطى هي
الجادة " ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، باب ( 11 ) ما جاء عن الرضا علي بن
موسى ( عليهما السلام ) من الاخبار في التوحيد ، حديث : 37 . وفي الأمالي للصدوق ،
المجلس الرابع والستون . ورواه في البحار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، أبواب العدل
باب ( 1 ) ، تارة تحت رقم ( 2 ) وأخرى مفصلا تحت رقم ( 33 ) .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) معنى مضلة ، انه يضل فيهما ، والمعنى ان طرفي الافراط والتفريط في جميع
الأحوال والأفعال مضلة ، وان الوسط منها هو الجادة المستقيمة . ولهذا كانت كل فضيلة
محفوفة برذيلتين ، كالكرم المخوف بالبخل والتبذير ، وكالشجاعة المحفوفة بالجبن والتهور
وكالحكمة المحفوفة بالبله والجربزة ، وكالعفة المحفوفة بالشره والجمود وغير ذلك ،
حتى قالوا : التشبيه والتعطيل ضلالتان والتوحيد هو الجادة ، والغلو والتقصير ضلالتان
والانصاف هو الجادة ، ومن استولت عليه شهوته بهيمة ومن جمدت شهوته عنين والوسط
هو المحمود ، ومن استولى عليه غضبه شيطان ومن ضعف غضبه لا حمية له ، وأمثال ذلك ،
ويجمع الكل قوله ( عليه السلام ) : خير الأمور أوسطها ( معه ) .