قبل مدة للإجابة عن سؤال : ماذا تعرف عن الإسلام ؟ فأجابت الأغلبية : لا نعرف شيئاً .
أما الآن فقد حصل إقبال على الإسلام بشكل لا نظير له ، ونفدت الكتب التي تتحدث عن الإسلام بالإيجاب أو السلب - أي كتاب فيه بحث عن الإسلام اقتناه الأمريكيون - وازداد عدد المسلمين في أمريكا بعد أحداث 11 / 9 / 2001 م إلى أربعة أضعاف وفق ما أعلنته إحدى المؤسسات المتخصصة في الموضوع ، واضطر الرئيس الأمريكي نفسه أن يبين محاسن الإسلام وفضائله وارتباطه بالله ، بعد أن كانوا يشوهون صورته ويظهرونه وكأنه دين بداوة وتخلف .
وكل هذا الانتشار للإسلام ليس بفضل جهود المسلمين مع الأسف ، وإنمّا لعظمة مبادئ الإسلام وأحكامه ، فهو بنفسه ينتشر ، فبالرغم من حاجته لأبنائه إلّا أنهّ إذا قصر المسلمون فإنهّ يمشي بنفسه ، أما المسلمون فهم ثمانية ملايين في أمريكا لم يحملوا همّ الإسلام مع الأسف ، وعاشوا أنانيتهم ولم يعملوا لإيصال صوته إلّا بمقدار بعض المظاهر الدينية البسيطة ، يصلون ويصومون وغير ذلك ، أما اليهود فهم ستة ملايين ، وهم أقل عدداً من المسلمين ، ولكنهم مسيطرون على السياسة والاقتصاد والإعلام وكل شيء في حياة الأمريكيين .
وصول عدد معتد به من المسلمين إلى درجة التضحية الكاملة في سبيل الإسلام ، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل ، وأوضح دليل على ذلك الاستشهاديون اللبنانيون والفلسطينيون الذين أذاقوا الصهاينة الرعب ، وهم بذلك يعيدون ذكرى أعظم استشهاديين في التأريخ ، وهم أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، حيث كان الواحد منهم يقذف نفسه وسط سبعين ألفاً ويريهم العجائب من الشجاعة حتى يقضي شهيداً ،
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٩