وهذا المستوى من التضحية والإقدام على الموت بشكل اختياري وبكل سرور ينتظره الإمام من أنصاره ليستطيع بهم فتح العالم .
انتشار الوعي الديني في المجتمع وعودة الناس إلى ربهم ودينهم ، والتفاتهم إلى تطبيق الحكم الشرعي في كل تفاصيل الحياة ، وما كان مثل هذا من قبل ، بل كان المتدينون قلة قليلة ويتحاشون إظهار ذلك ، لأن المتدين يوصف بالرجعية والتخلف .
مرور المجتمع بألوان من الابتلاءات التي يعجز عن تحملها الكثير وخصوصا المجتمع العراقي بعد الحصار الجائر والعدوان الغربي المستمر ، وخروجه من جميع هذه الامتحانات ناجحاً من خلال التمسك بدينه والولاء لأئمته ( عليهم السلام ) ، ولعمري إنّ العراق يثبت جدارته لاحتضان الإمام الموعود ( عليه السلام ) واستعداده الكامل لتحمل كلّ أنواع الصعوبات معه ، وهذا سر المعاناة التي يمر بها مجتمعنا ؛ لأنهّ المجتمع الذي يحتضن الإمام ، لا ما يشاع من أنّ العراقي مستحق للعذاب لخبث أفعاله وسوء معدنه ، فهذه فكرة أنشأها فينا أعداؤنا ليفقدونا الثقة بأنفسنا ، وإلّا فقد جرب الذين اختلطوا بمختلف الشعوب أنّ العراقيين هم أطيب قلباً وأكرم أخلاقاً وأكثر استجابة لداعي الدين والتمسك به .
فهذه الظروف الخمسة التي اختصرناها لكم ، والباقي في كتاب ( شكوى الإمام ( عليه السلام ) .
المحاور التي يجب أن نكرس لها جهدنا :
بعد الالتفات إلى هذهالمسؤوليات الملقاة على عاتقنا كمسلمين ، علينا - خصوصا كحوزة في هذا البلد المستهدف الأول اليوم وغداً - مسؤوليات ، فماذا أعددنا لهذا الصراع الحضاري الذي أعلنوه علينا ؟ أنواجهه بالإهمال والتسكع ؟ أم