قيمة العمل الفردي والجماعي للرساليين وطلبة الحوزة العلمية الشريفة « 1 »
يوجد دور للإنسان يؤديه كفرد وله دور آخر كجزء من المجتمع ، ومن وظائفه على الصعيد الأول تهذيب نفسه وتربية أولاده وتحصيل الكسب للإنفاق على عائلته وغيرها ومن الثاني مشاركته في بناء الدولة والعمل الجماعي الذي تؤديه الأمة .
وما يقال إن جهود الأمة هي مجموع الجهود الفردية لأبنائها وان كل فرد لو أصلح نفسه فإنه سينصلح المجتمع ، إذا أريد بجهد الفرد وإصلاح نفسه على الصعيد الأول فقط فان هذه المقولة غير كافية لأنه لو تصورنا ان كل فرد أصبح صالحاً في نفسه فهذا لا يكفي لإقامة دولة صالحة ما لم يؤدوا وظيفتهم الثانية وهي دورهم في العمل الجماعي وأداء وظيفتهم في العمل المؤسساتي .
واضرب لكم مثلًا فيما لو وُجِد كتاب من عدة أجزاء وعرض عليك الكتاب بكامل أجزائه فإنك تدفع فيه ثمناً معيناً ، بينما لو عرضت أجزاء متفرقة منه وناقصة فإنك لا تدفع في كل جزء منه مبلغاً مساوياً لنسبة ذلك الجزء من مجموع الأجزاء لنقصان قيمته حينما يكون منفرداً وتزداد فيما لو انضمّ إلى المجموع ، وقد تنعدم قيمة الجزء إذا كان منفرداً كأحد مصراعي الباب فإنه لا ينفع بإزائه شيء ولكنه إذا انضمّ إلى جزئه الآخر دفعت فيه قيمة معتبرة .
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) مع إدارة وطلبة جامعة الصدر الدينية فرع كربلاء المقدسة يوم السبت 20 رجب 1428 المصادف 4 / 8 / 2007 وحديثه مع عدد من أعضاء مكتب جماعة الفضلاء في النجف الأشرف يوم 22 رجب 1428 .