تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فقدان العلماء يدعونا إلى التخطيط الجدي لإعداد البدائل « 1 »

اعتاد المحتفلون برحيل أحد العلماء أن يستشهدوا بالحديث الشريف ( إذا مات العالم ثلم الإسلام ثلمةً لا يسُّدها شيء أبداً ) وهو تعبير صادق عن عظم المصاب ونكبة الأمة بفقدان علمائها ، ولكن الحديث الشريف لم يقف عند هذا الحد وإنما بيّن للأمة كيفية سد هذه الثلمة بقوله ( الا عالمٌ مثله ) ليعلّم الأمة أن عليها عدم الاكتفاء بالانفعالات العاطفية للتعبير عن شعورها إزاء هذه الخسارة وإنما عليها أن تعَّد وتهيء البديل عن ذلك العالم الراحل ليقوم مقامه ويواصل مسيرته في تربية الأمة وقيادتها بحكمة نحو الكمال . ولا يبدأ هذا الإعداد والتهيئة من حين وفاة العالم لان هذا الإعداد يتطلب ما لا يقلّ عن ثلاثين عاماً إلا لبعض الأفذاذ الذين توفرت لهم ظروف خاصة وقابليات نادرة ، ولا تستغرب من هذه المدة فان درجة الاجتهاد الذي هو أحد شروط المرجعية وقيادة الأمة وصفة العدالة التي تعني أعلى درجات السيطرة على أهواء النفس ونزغاتها والانضباط بتعاليم الشريعة حتى على مستوى المستحبات والمكروهات وصفة الوعي والنضج والبصيرة بشؤون الأمة وتفاصيل الحياة وتجارب القادة وغيرها من الصفات والشروط مما يعُسُر إدراكه إلا بلطف الله تعالى وجهد طويل ويمكن تقريبها على مهنة الطب فان الطبيب يدرس ست سنوات في كلية الطب غير دراسته الابتدائية والإعدادية
هامش
( 1 ) تقرير بتصرف لحديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد مدينة الصويرة الذي زار سماحته يوم 7 ذ . ق 1427 معزياً بالذكرى الثامنة لاستشهاد السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) ووفاة المرجع الديني في مدينة قم المقدسة الميرزا جواد التبريزي ( قدس سره ) الذي وافاه الأجل يوم 28 شوال 1427 المصادف 20 / 11 / 2006 عن عمرٍ ناهز ( 83 ) عاماً ومن حديث سماحته مع عدد من أعضاء أمانة حزب الفضيلة الإسلامي في محافظة بابل يوم 8 ذ . ق 1427 .