تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ج 7 : لا يجوز القدح بالمسلم مطلقاً فكيف بالعلماء الذين خصهم الله تبارك وتعالى بالمنزلة الرفيعة حتى قيل أن أكثر من ( 500 ) آية في القرآن وردت في مدح العلماء وذم الجهلة وأفضلية صفة العلم ومن يحمله على جميع المميزات الأخرى ، وجاءت السنة الشريفة لتعزز ذلك ( مداد العلماء خير من دماء الشهداء ) وورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله في العلماء والفقهاء : ( إنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ، والراد عليهم كالراد علينا ) والواقع يشهد بذلك فإن أية أمة بلا علماء تكون كالغنم بلا راعي فهم يرشدونها ويهدونها إلى الطريق الصحيح ويتحملون التضحيات من أجلهم من دون أن يتوقعوا من الأمة جزاءً ولا شكوراً بل أفنوا حياتهم زاهدين معرضين عن حطام الدنيا فهل جزاء كل ذلك ذمهم والقدح فيهم والافتراء عليهم وتتبع عثراتهم ؟ ! إنها معاوضة غير منصفة والعقلاء يقولون والقرآن يؤكد ( هل جزاء الاحسان إلا الإحسان ) إنها واحدة من خطط الكفار لفصل الأمة عن علمائها حتى تضل وتتيه بتسقيط العلماء وتشويه صورتهم والافتراء عليهم ونسج الأكاذيب عنهم وكثير من أبناء المجتمع لجهلهم وسذاجتهم يصدقون ، كما قال القرآن :
( وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ )
وهي خطة ليست جديدة فقد حاولوا تشويه صورة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لينفض المسلمون من حوله حتى اتهموه بشرفه فنزلت سورة النور لتخبر عن حديث الإفك والدفاع عن شرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتهموا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه لا يصلي فشاء الله أن يستشهد عليٌ ( عليه السلام ) في محراب الصلاة لتتوجه صفعة إلى أولئك المنافقين ، ولكن لماذا لا نعرف عظمة علمائنا إلا بعد موتهم ؟ وماذا ينفعنا الندم ؟ ثم ألا تكفينا المرة والمرتان من الخطأ فنصر على تكراره والمفروض أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ؟ ! إنها فتنة زرعها أعداء الإسلام فلا ينبغي للمسلمين الوقوع فيها
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 201 | الشيخ محمد اليعقوبي