تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المسؤولية الشريفة فان الله تعالى يتولاهم برعايته ويسددهم ويلهمهم الخير
( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ )
« 1 » لطفاً بهم وبالأمة . 2 - هي تنطبق أولًا وبالذات على المعصومين ( عليهم السلام ) وتمتد - مع بعض الفروق - إلى نوابهم كما أشرنا في جواب السؤال السابق ، وانما قلت مع بعض الفروق بلحاظ ان من كانت له هذه اللوازم ذاتية ليس كمن أضيفت اليه . 3 - المطلوب ان تتحقق هذه الطاعة مشروطة بالوعي والمعرفة التامة لقضية أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا تكفي وصول القواعد إلى هذه الطاعة من دون معرفة لأنه عمل بلا يقين وفي ( مهب الريح ) كطاعة الخوارج لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين فإنهم قاتلوا معه وتحملوا معاناة الحرب ثم تزلزلوا برفع المصاحف . وان تحقق هذه الحالة يكون حجة على الفقيه الجامع للشرائط للقيام بالمسؤوليات الكاملة التي يقتضيها هذا المستوى وعليه العمل على تربية الأمة حتى تصل إلى هذا المستوى وهو ببصيرته يحدد درجة تكاملها وقدرتها على التفاعل والانسجام مع المشاريع الإلهية العظيمة فان وصلت فهو الخير كله وإلا فان الفقيه سيقطع خطوات على طريق الاعداد ليوم الظهور المبارك . 4 - إذا فهمنا من الأمانة قيادة الأمة وهدايتها فهي خاصة بمن جمعوا الشروط السابقة وان فهمناها بمستواها الأوسع فهي شاملة لكل فقيه بحسب درجته ونقصد بالمستويات الأوسع الاشكال المتنوعة لهداية الناس إلى الله تبارك وتعالى واصلاح حالهم وزيادة فرص الطاعة وتقليل فرص المعصية وهي كثيرة ومفتوحة لكل الخلق ولكن التأمل في الحديث واختيار مفردة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 73 .