تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يفحص عمّا يخصه في كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ثم يجمع آراء المفسرين والكتاب والعلماء في هذا الموضوع ويستخلص من الجميع مادة الخطبة ويعزّزه بالشواهد والاحداث التاريخية والأدب العربي والقصص الهادفة ومن خلال ذلك يتلّمس آية كريمة يجعلها عنوان بحثه ومفتتح مجلسه وبقصيدة من الأدب الرفيع الذي يتذوقه الجمهور ان كانت المناسبة تخص ذكريات أهل البيت ( عليهم السلام ) أو خطبة مناسبة من نهج البلاغة أو كلمة مأثورة ثم يبدأ بالقاء البحث حتى يخلص إلى مصاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) بحسب ما أوتي من مقدرة وفن . ومن الغريب ما ذكره بعضهم أن تبدأ حين إعداد الخطبة بتعيين الآية ثم تفتش عن تفسيرها والأقوال فيها إلى آخر ما قال وكأن المقام درس تفسير حيث أتخذ الآية غاية وهدفاً والمفروض جعلها وسيلة لتعزيز الفكرة إن هذا الكلام من يسير على غير هدى وليس له وضوح في الهدف . مثلًا تشخص حالة منكرة في المجتمع وهي الفرقة والتنازع والتشتت ونبز بعضهم بعضاً بما يشين ، فتجعل عنوان محاضرة عن وحدة الأمة وذم الفرقة بين أبنائها وتقلّب في المصادر عن هذا الموضوع كما ذكرنا وستجد من الشواهد قوله تعالى
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
فتجعلها افتتاح الموضوع وتستشهد بالمؤاخاة التي عقدها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بداية هجرته وقول الشاعر ( تأبى العصيُّ إذا اجتمعن تكسّراً . . . ) ونحوها .

نصائح عامة

1 - لا ينبغي للخطيب ان يشترط الأجرة لعدة أمور : أ - إن قصد تحصيل المال ينافي الاخلاص ومن المؤسف ان يرتضي الانسان هذا الثمن البخس عوضاً عن العطاء الإلهي الذي لا حدود له . ب - إن ذلك يصغره في عين المجتمع فلا يقبل منه وتقلّ فائدته لأنه