تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وخير معبر عن هذه الآلام وهذه الخسائر أحد الأدعية الواردة في لعن أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله والبراءة منهم إلى أن يقول : « اللهم العنهم بعدد كل منكر آتوه ، وحق أخفوه ، ومنبر علوه ، ومؤمن أرجوه ، ومنافق ولّوه ، وولي آذوه ، وطريد آووه ، وصادق طردوه ، وكافر نصروه ، وإمام قهروه ، وفرض غيروه ، وأثر أنكروه ، وشر آثروه ، ودم أراقوه ، وخير بدلوه ، وكفر نصبوه ، وإرث غصبوه ، وفيء اقتطعوه ، وسحت أكلوه ، وخمس استحلوه ، وباطل أسسوه ، وجور بسطوه ، ونفاق أسرّوه ، وغدر أضمروه ، وظلم نشروه ، ووعد أخلفوه ، وأمان خانوه ، وعهد نقضوه ، وحلال حرموه ، وحرام أحلوه ، وبطن فتقوه ، وجنين أسقطوه ، وضلع دقوه ، وصك مزقوه ، وشمل بددوه ، وعزيز أذلوه ، وذليل أعزوه ، وحق منعوه ، وكذب دلسوه ، وحكم قلبوه ، اللهم العنهم بكل آية حرفوها ، وفريضة تركوها ، وسنة غيروها ، ورسوم منعوها ، وأحكام عطلوها ، وبيعة نكثوها ، ودعوة أبطلوها ، وبينةٍ أنكروها ، وحيلة أحدثوها ، وخيانة أوردوها ، وعقبة ارتقوها ، وشهادات كتموها ، ووصية صنعوها » « 1 » . ولو شئنا لذكرنا أمثلة وشواهد على كل فقرة ، لكنها مما لا تخفى على المطلع على التأريخ ، فأي قلب لا يذوب أسىً على ما سببه ذلك التضييع للحق الصريح ؟ ! .

النتيجة الخامسة : عزل الدين عن إدارة الحياة بكل أبعادها وتفاصيلها :

واقتصاره على الطقوس التعبدية والشؤون الفردية فقط ، فإن القوم وإن استطاعوا بالترغيب والترهيب أن يسلبوا السلطة الدنيوية من الإمام عليه السلام ، إلا إنهم لا
هامش
( 1 ) البحار : 82 / 261 .
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع) — صفحة 33 | الشيخ محمد اليعقوبي