تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المسألة أوضح بالنسبة للأقوام الأخرى التي دخلت الإسلام ، وقد أشعروهم بأن الخلافة ملك للعرب ، فإذا كان ملكاً عضوضاً وهم المستفيدون منه فما الذي يشد سائر قطاعات الأمة إليهم ؟ وما الذي يحثهم على الدفاع عنهم ؟ وما هي العلقة التي تربطهم بهم ؟ بل على العكس سادت روح الكراهية والحقد والانتقام كما حصل لأبي لؤلؤة الفارسي غلام المغيرة بن شعبة الذي سأم من كثرة التعيير لقومه الفرس والاستهزاء بهم ، فثار لعنصريته ولعصبيته الجاهلية « 1 » .

بالمقابل كان هناك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :

وبالمقابل كان هناك علي عليه السلام وبنوه الذين ملكوا القلوب ، فاستجاب الله تعالى بهم دعوة جدهم إبراهيم
( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )
« 2 » والذي لم تستطع الخلافة بكل جبروتها أن تنتزعه منهم ، وقضية هشام بن عبد الملك واضحة في أذهانكم عندما عجز عن الوصول إلى الحجر لازدحام الناس ، فتنحى إلى زاوية في البيت الحرام ، وما أن قدم الإمام السجاد عليه السلام حتى انفرج عنه الناس سماطين ،
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري المجلد الثالث الجزء الخامس . ( 2 ) إبراهيم : 37 .
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع) — صفحة 36 | الشيخ محمد اليعقوبي