شاهدناها عبر وسائل الإعلام ونبّهنا عليها في بعض خطاباتنا ، كمسك الرجل الأجنبي للمرأة حتّى يُساعدها على الصعود ، أو التصاق بعضهم ببعض في سيّارات الحمل بسبب اكتظاظ الركّاب وسقوط بعضهم على بعض عند حصول توقّف مفاجئ للسيّارة ، أو التدافع المختلط لتحصيل وجبة الطعام وغير ذلك من المحرّمات الشرعية التي يجب اجتنابها بترك مثل هذا الخروج .
لنقتدي بزينب عليه السلام في خدرها :
إنّ إخراج النساء مع وجود مثل هذه المخالفات يُخشى أن يكون تأسياً واقتداءاً بلئام الأمويين الذين أخرجوا حرم رسول الله صلى الله عليه وآله في البوادي والقفار وليس تأسياً بالعقيلة زينب عليها السلام والهاشميات ، فإنّهنّ لم يتخذنّ هذا الخروج سُنّةً وعادة باختيارهنّ بل صرّح الإمام السجاد عليه السلام لأبي حمزة الثمالي أن أقسى فصول مأساة كربلاء على أهل البيت عليهم السلام هي خروج النساء بين الرجال الأجانب في تلك المجالس والمسافات الطويلة ، ولم يسمح أحد من الأئمة عليهم السلام بتكرار هذه الحالة . وحينما دعاهن واجب طاعة الإمام عليه السلام بالخروج معه كُنّ راكبات مصونات بحماية رجالهنّ الأبطال الغيارى ، والرواية مشهورة عن المازني قال ( جاورت أمير المؤمنين عليه السلام عشرين عاماً فما رأيت لزينب بنت علي شخصا ) .
نعم إذا دعانا الواجب الإلهي إلى أي تضحية بالنفس أو المال أو إخراج النساء كان على المؤمن الاستجابة وبالهيئة التي توافق ما يريده الشارع المقدس .