مبررات الامتناع :
إنّ المعروف والمروي عن سيرة نساء أهل البيت عليهم السلام خصوصاً السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام والعقيلة زينب عليها السلام هو القرار في البيوت التزاماً بقوله تعالى
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
( الأحزاب : 33 ) ، والأحاديث الشريفة المتواترة التي تحث المراءة المسلمة على ذلك ، بحيث يروى ان العقيلة زينب عليها السلام كانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدها صلى الله عليه وآله وأمها الزهراء عليها السلام كان يحوطها أبوها أمير المؤمنين عليه السلام وأخواها الحسن والحسين صلى الله عليه وآله ويطفئ الامام قناديل المسجد لئلا يرى شخصها مع هذه العناية التامة . علما أن بيت أمير المؤمنين عليه السلام ملاصق للمسجد النبوي الشريف .
وإذا الجأتهن الضرورة لخروج أو سفر فإنه يكون بحشمة ووقار وحماية رجالهن الشجعان الغيارى ، ويخرجن راكبات في هوادج كما خرجت العقيلة زينب والهاشميات مع الإمام الحسين عليه السلام واخوته وشباب بني هاشم .
ولم يبرزن امام الرجال الأجانب ماشيات على الاقدام حتى لو كن بحجابهن ، والذي حصل لهن من الظهور أمام الأجانب في الأسر بعد يوم عاشوراء كان قهراً عليهن وبفعل لئام الأمويين ، وليس فعلًا اختيارياً لهن حتى تتأسى به النساء المؤمنات المواليات .
فخروج النساء بالشكل الذي نراه من المدن البعيدة في البوادي والقفار ، والمبيت في بيوت ناس لا يعرفونهم وقد يكون بعضهم من المندسين المتسترين باسم الإمام الحسين عليه السلام في هذا الزمان الذي كثرت فيه