تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المشاة على الطريق حتى يخرجوا بسلام من عهدة هذه الأمانة الثقيلة . إنّ غيابهنّ عن بيوتهنّ وأطفالهنّ ومن يحتاج إلى رعايتهنّ هذه المدّة يؤدي إلى التقصير في وظائفهنّ وكثيرا ما يكون الزوج أو رب الأسرة مشغولًا بعمله ووظيفته إذ لا يستطيع التغيّب كل هذه المدة ، ولذا قد تضّطر بعض النساء لاصطحاب الأطفال وهم لا ينضبطون فيضيع الأطفال وتتحول الرحلة إلى كارثة ، لذا فإنّ كثيراً من أولياء الأمور والأزواج لا يرضى بخروج زوجته لهذا السبب لكنّه لا يستطيع أن يمنعها لأنّه يُخوّف بأنّه سيكون معادياً للإمام الحسين عليه السلام ، حيث أصبح البعض يُمارس قضية الحُسين كإرهاب فكري لجبر الناس على قرارات لا يرضون بها ، وقد صرّح كثير من الرّجال بعدم رضاهم بخروج أزواجهم إلّا أنّهم يُجابهون بالخطوط الحمراء التي صنعها المتاجرون بالدين وشعائر الإمام الحسين عليه السلام مستغلين العواطف الجيّاشة ، وبين أيدينا الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله عن المرأة التي شكت زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لأنّه يمنعها من الخروج لزيارة أبيها الذي أثقله المرض ثمّ مات أبوها ولم يأذن لها زوجها بالخروج فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله لها ( أطيعي زوجكِ ) وبشّرها بالثواب العظيم . إنّ الزحام الشديد في الزيارة وصعوبة تحصيل واسطة النقل في طريق العودة يتسبب في حصول مخالفات شرعية كثيرة