تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لقد وردت روايات « 1 » عديدة في فضل زيارة أهل البيت عليهم السلام خصوصاً الإمام الحسين عليه السلام كالرواية المعتبرة عن معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام وغيرها ، لكن هذا الثواب لا يُعطى إلّا لمن التزم بواجبات الزيارة وحقوق الإمام المزور لذا جاء في بعضها ( جئتك زائراً عارفاً بحقك ) ، فإن هذه المراتب الجليلة لا ينالها كلّ من هبّ ودب ، فلا تخدعنكم الأوهام والكلمات المعسولة ، بل إنّ بعض الزوار يعود إلى أهله وقد أثقلت ظهره الذنوب ، وهو يظن أنّه قد أحسن عملا وأدّى طاعة لله تعالى . وكتاب الله تعالى ينطق بذلك ، قال تبارك وتعالى
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
( المائدة : 27 ) ، وقد جعل تعالى مقياس النجاح في الامتحان هو إتقان العمل وإحسانه وليس الإتيان به على أي نحو كان ، قال تعالى
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
( هود : 7 ) . نلفت نظر أعزائنا من طلبة العلوم الدينية والمثقفين والعاملين الرساليين وكل المؤمنين الذين يشعرون بمسؤوليتهم تجاه ربهم وأئمتهم أن لا تفتر هممهم ولا تلين عزائمهم في إرشاد الناس ووعظهم وتوجيههم ، والانتشار بينهم لإقامة صلاة الجماعة وإلقاء كلمات الموعظة والتعليم والتذكير ، فإنّها من أعظم الوظائف الإلهية ، وبيان عظمة الأئمة عليهم السلام وما يليق بهم من أدب للتعاطي معهم ، وشرف هذه المناسبات الدينية وسعة رحمة الله تعالى بها فلا
هامش
( 1 ) راجعها في كتاب مفاتيح الجنان ووسائل الشيعة نهاية كتاب الحج . .