إعلان البراءة من أعدائهم ، وظالميهم ، ورفض كل ظلم ومنكر وفساد وانحراف صدر ويصدر من مخالفيهم .
أن تكون هذه المناسبات سبباً لتجديد الروح الإيمانية ومراجعة النفس وتصحيح الأخطاء والبداية الجديدة نحو الكمال ، وتطهير القلب .
ما الذي نجحنا فيه ، وما الذي فشلنا فيه ؟
وإذا أردنا تقييم هذه الفعاليات المليونية المباركة في ضوء الأغراض المطلوبة منها ، فسنجدها قد نجحت في تحقيق جملة منها ، وفشلت في البقية ، ورغم التنبيهات والتوجيهات المتكرّرة للزوار بتجنب أمور تنافي قدسية المناسبة ومكانة الإمام المزور ، إلّا أن هذه الزيارات تشهد الكثير من المخالفات الشرعية التي يأنف منها كل غيور وتكون بمثابة طعنات توجّه إلى قلب الإمام عليه السلام لا تقل إيلاماً عن الطعنات التي وُجّهت إلى جسده الشريف .
وأذكر لكم رواية تبيّن جانباً من الأذى الذي يدخل على قلب الإمام عليه السلام فقد روي أن رجلًا ( دخل على الإمام الجواد عليه السلام وهو مسرور فقال : ما لي أراك مسروراً ؟ قال : يا ابن رسول الله سمعت أباك يقول : أحقّ يوم بأن يُسَرَّ العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات ومبرّات ومدخلات من إخوان له مؤمنين ، فإنه قصدني اليوم عشرة من إخواني الفقراء لهم عيالات فقصدوني من بلد كذا وكذا فأعطيت كل واحد منهم ، فهذا سروري . فقال محمد بن علي ( عليهما السلام ) : لعمري إنك حقيق بأن تُسَرَّ إن لم تكن