الأعمال من خلال آثارها في الإنسان :
إنّ أي عمل يراد تقييمه وتحديد نسبة نجاحه ، فلابد أن يكون ذلك بلحاظ مقدار النتائج التي حقّقها ، وفق الأهداف المرجوّة منه ، كفريق كرة القدم فإن نتيجته تُحدّد في ضوء الكرات التي أدخلها في شباك الخصم مهما كان لعبه حسناً وجميلًا .
وهكذا تُعرف قيمة العبادات وكلّ الأعمال من خلال آثارها في حياة الفرد والمجتمع ، كقوله تعالى في الصلاة
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
( العنكبوت : 45 ) وورد في تفسير القمي قولهم عليهم السلام : ( من لم تنههُ الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم تزدهُ من الله عزّ وجل إلّا بعداً ) .
أهداف الزيارات المليونية :
فإذا أردنا أن نُقيّم هذه الزيارات المليونية فلابد أن نُحدّد أهدافها أولًا ، ومنها :
1 - إعلان المودّة والولاء للنبي ( صلى الله عليه وآله ) الأطهار عليهم السلام التزاماً بقوله تعالى
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
( الشورى : 23 ) وإدخال السرور عليهم ، وإظهار عزّتهم وكرامتهم .
استذكار سيرتهم العطرة ومواقفهم النبيلة لإعلاء كلمة الله تعالى وهداية البشر جميعاً ، واستلهام الدروس والعبر من صفحات تاريخهم النقيّة .
تجديد العهد معهم عليهم السلام للمضي على نهجهم وسيرتهم ، وبذل الغالي والنفيس من أجل إحياء أمرهم وإدامة ذكرهم .