وروي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله
( أوحى الله إلى نبي من أنبيائه . . إذا ظُلمتَ بمظلمةٍ فارض بانتصاري لك فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ) . « 1 » )
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال
( لا يكبرّن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرّته ونفعك وليس جزاء من سرَّك أن تسوءَه ) .
التغاضي هو بلحاظ المظالم الشخصية لا الحقوق العامة :
ولابد أن نلتفت إلى أن هذا التغاضي وعدم الرد فيما يتعلق بالمظالم الشخصية ، أما إذا كان الظلم يتعلق بالحقوق العامة خصوصاً إذا انتهكت محارم الله تعالى فالنهي عنه واجب والسكوت قبيح ، روى في كنز العمال عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله منتصراً من ظلامة ظلمها قطّ إلا أن يُنتهك من محارم الله شيء ، فإذا انتُهك من محارم الله شيء كان أشدَّهم في ذلك ) . « 2 »
في ذم الظلم :
والأحاديث الواردة في ذم الظلم والتحذير منه كثيرة فعن النبي صلى الله عليه وآله قال
( إياكم والظلم ، فإن الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة )
وعنه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 75 / 321 ح 50 .
( 2 ) ميزان الحكمة : 5 / 308 عن كنز العمال : 18716 . .