تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

مديات الظلم :

ويتضح من الروايات التي ذكرنا جملة منها إن مديات الظلم واسعة لا ينجو منها أحد الّا من عصم الله تبارك وتعالى ، لان الظلم هو عدم الوفاء بتمام الحق ، وأول حق لا نستطيع الوفاء به ونقصّر فيه حق الله تعالى في طاعته وعبادته مخلصين له الدين
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
( لقمان / 13 ) . ومن الظلم ظلم النفس باتّباع هواها وعدم مسك زمامها فتوقعه في المعاصي وتتمرد على الطاعات وهو مفتاح الظلم للآخرين ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال ( من ظلم نفسه كان لغيره أظلم ) فيقع في ظلم الأهل وعموم الناس سواء في تعامله معهم أو خلال تقصيره في المسؤوليات المناطة به كالطبيب الذي لا يلتزم بشرف مهنته في المستشفى ليراجعوه في العيادة الخاصة ، أو المدرِّس الذي يقصّر في المدرسة حتى يلتحقوا بدروسه الخصوصية والموظف الذي لا يعمل بمهنية ونزاهة ، والأم التي تقصّر في تربية أولادها وحفظ بيتها وشرف زوجها ، أو السياسي في الحكومة والبرلمان الذي لا يبذل كل جهده في خدمة الشعب الذي ائتمنه على هذه المواقع والأمثلة تطول ، فهذا كله ظلم . حتى إن الظلم يمكن أن يقع في أمور بسيطة لا نتصورها كالتحكيم بين كتابتين أو رسمين أيهما أجمل إذا لم يكن منصفاً في حكمه كما ورد في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام ( إن أمير المؤمنين ( عليه السلم ) ألقى