حُلولُها ) « 1 » وذكر عليه السلام حادثته مع أخيه عقيل عندما أحمى له حديدة ، ثم قال عليه السلام
( والله لو أعطيتُ الأقاليمَ السبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي الله في نملةٍ أسلبها جُلبَ شعيرة ما فعلته ) « 2 »
وكان الإمام السجاد عليه السلام يترفع عن الانتقام ومقابلة من ظلمه بالمثل لأنه يرى المقابلة بالمثل ومعاقبة المسئ سيئة وان الأليق بخصاله الكريمة العفو والصفح والإحسان إلى المسئ ، تأدباً بقوله تعالى
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ )
( المؤمنون / 96 ) وقوله تعالى
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
( فصلت / 34 ) وقوله تعالى
( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
( النور / 22 ) فالذي يرجو عفو الله تعالى وإحسانه وفضله وكرمه لابد أن يتعامل مع الناس على هذا الأساس .
روي : إن مولى لعلي بن الحسين يتولى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب فيها فسادا وتضييعا كثيرا غاضه من ذلك ما رآه وغمه ، فقرع المولى بسوط كان في يده ، وندم على ذلك ، فلما انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى ، فأتاه فوجده كاشفاً عن ظهره والسوط بين يديه ، فظن أنه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه .
هامش
( 1 ) إلى ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 221 . بيان : الحسك : الشوك ، والسعدان نبت ترعاه الإبل له شوك ، والمسهَّد : السهران ، والمصفّد : المقيَّد ، والقفول : الرجوع ، وجِلب الشعيرة : غطاؤها .
( 2 ) .