تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

موارد تضييع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

وموارد هذه الفريضة على شكلين : المعروف والمنكر على الصعيد الفردي كشخص لا يصلّي فتأمره بالصلاة أو يشرب الخمر فتنهاه عنها أو لا يدفع الخمس والزكاة فتدعوه إلى الالتزام بهما أو امرأة سافرة فتأمرها بالحجاب . المعروف والمنكر على المستوى الاجتماعي : وذلك حينما يتحوّل المنكر إلى ظاهرة اجتماعية متفشيّة في المجتمع ، خصوصاً إذا أصبح فعله معتاداً لا يستنكره أحد ، بل ربّما يستهجن فعل الناهي عنه . وكلّما اتّسعت دائرة المنكر وازدادت خطورته كانت المسؤولية عن تغييره أكبر والأدوات المستعملة أقوى وأكثر فاعلية ، فإذا كان كافياً ردع المنكر من المستوى الأول بالحكمة والموعظة الحسنة ، فإنّ الثاني يحتاج إلى خلق وعي اجتماعي ضاغط وحركة جماعية من الخطباء والعلماء والمثقّفين ووسائل الإعلام . وحاصل الكلام أنّنا كلّنا مسؤولون عن القيام بهذه الوظيفة المباركة وان اختلف حجم المسؤولية ونوعها من واحد لآخر ، وهي فرصة لكلّ واحد منّا ليكون من أهل ( يا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزاً عظيماً ) حقاً وصدقاً ، خصوصاً داخل المجتمع النسوي وفي أوساط الشباب .