تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الجهاد الذي وصفه أمير المؤمنين عليه السلام بأنّه بابٌ من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو درع الله الحصينة وجنّته الواقية ، والذي نخاطب أصحابه ( يا ليتنا كنّا معكم ) تتضائل قيمته أمام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذه الفرصة العظيمة متاحة لنا ونستطيع أن نعوّض من خلالها ما فاتنا من نصرة أبي عبد الله الحسين عليه السلام .

رأس مشكلاتنا :

بل أنّ إحياء هذه الفريضة هو تلبية لنداء الإمام الحسين عليه السلام وتحقيق لغرضه الذي خرج من أجله ( وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وآله لأأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ) فالقيام بهذه الوظيفة نصرة فعلية للإمام الحسين عليه السلام . هذه الفريضة التي ضيّعتها الأمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله مباشرة ، وكان ثمن التضييع باهظاً : استشهاد الصديقة الزهراء عليها السلام وإقصاء الإمام الحق أمير المؤمنين عن مقامه الذي وضعه الله تعالى فيه . إنّ مشاكلنا كثيرة ، ولكنّكم لو حللتموها لتصلوا إلى أسبابها لوجدتم أصل كل المشاكل سواء كانت أخلاقية أو اجتماعية أو عقائدية أو سياسية أو اقتصادية . . . ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحلول هذه المشاكل كلّها يبدأ من إحياء هذه الفريضة المباركة ، فإنها الأصل في الحل سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر ، فكل الخير في العودة إليها وكلّ الشر في تركها وتضييعها .