قصة في من يخدع نفسه :
كثير من الناس يتصور أنه يخدع الآخرين ولكنه في الحقيقة يخدع نفسه ، مثلًا شابٌ ينشئ علاقة غير شريفة مع فتاة فيتبجح أمام زملائه بذلك وكأنّه حقق انتصاراً واستدرج هذه الفتاة ، ولا يعلم أنها هي التي استدرجته وخدعه الشيطان بها لأنها سلبت منه دينه وخسر نفسه .
يروى أن أحد الوعّاظ في بلد مقدس يقصده الزوار من دول العالم جمع التجار والكسبة في السوق وقال لهم إنني أحذركم من هؤلاء الزوار أن يخدعوكم ، قالوا : كيف ذلك وهم غرباء لا يعلمون شيئاً ونحن نخدعهم ونبيع إليهم الأشياء بأضعاف سعرها ، قال لهم : هذا ما عنيته بكلامي فلا يخدعونكم ويورطونكم في المعصية .
وأنتم - أيها الشباب - أكثر المراحل العمرية عرضة للانخداع والغفلة عن النفس ، فقد ورد في الحديث الشريف ( السكر في أربعة ) أحدها سكر الشباب ، فمرحلة الشباب سبب للغفلة والطيش والغرور .
إن الشباب والفراغ والجده * مفسدة للمرء أي مفسدة
ولا نغفل تأثير الجو الاجتماعي العام الذي يساهم بشكل كبير في هذا التمويه والخداع وقلب الحقائق فيقول لك أنت شاب وعليك أن تتمتع وتلهو وتلعب ، ليس هذا وقت الجدِّ والعمل ، وإذا أراد الموظف أن يكون نزيهاً قيل له : حشر مع الناس عيد ، وهل تستطيع بنزاهتك أن تقضي على الفساد ، وهكذا حتى يموت الضمير ويخمد بريقه .