مواعظ عن النفس من كلمات أهل العصمة ( عليهم السلام ) :
وإذا انتقلنا إلى أحاديث المعصومين عليهم السلام فسنجد مواعظ قيمة ، فعن علي أمير المؤمنين عليهم السلام « إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةَ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا » وعنه عليه السلام « مَنْ بَاعَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ الْجَنَّةِ فَقَدْ عَظُمَتْ عَلَيْهِ الْمِحْنَةُ » وعنه عليه السلام « مَنْ بَاعَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ نَعِيمِ الْجَنَّةِ فَقَدْ ظَلَمَهَا » « 1 » وفي نهج البلاغة « عِبَادَ اللَّهِ . . . اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ ، وَأَحَبِّهَا إِلَيْكُمْ ، فَإِنَ اللَّهَ قَدْ أَوْضَحَ لَكُمْ سَبِيلَ الْحَقِ ، وَأَنَارَ طُرُقَهُ فَشِقْوَةٌ لَازِمَةٌ ، أَوْ سَعَادَةٌ دَائِمَةٌ » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام « أَمَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِكَ ، مَا تَرْحَمُ مِنْ غَيْرِكَ فَلَرُبَّمَا تَرَى الضَّاحِيَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَتُظِلُّهُ ، أَوْ تَرَى الْمُبْتَلَى بِأَلَمٍ يُمِضُ جَسَدَهُ فَتَبْكِي رَحْمَةً لَهُ ، فَمَا صَبَّرَكَ عَلَى دَائِكَ ، وَجَلَّدَكَ عَلَى مُصَابِكَ وَعَزَّاكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِكَ ، وَهِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكَ » . « 3 »
وعن الصادق عليه السلام : « كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِي بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّهُ فَافْعَلْ .
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يُسِيءُ إِلَى مَنْ يُحِبُّهُ ؟ فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ ، نَفْسُكَ ، أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيْكَ ، فَإِذَا أَنْتَ عَصَيْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا » . « 4 »
هامش
( 1 ) غرر الحكم
( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة 157 .
( 3 ) نهج البلاغة : خطبة 233 .
( 4 ) الكافي : 2 / 458 .