ثم تنتقل بنفس الطريقة إلى معاجم كلمات المعصومين ككتاب ( غرر الحكم ) و ( ميزان الحكمة ) لتأخذ منها ما يزيد الأمر وضوحاً .
غفلة الإنسان عن نفسه :
وأشير اليوم إلى واحدة من هذه القضايا المهمة وهي غفلة الإنسان عن نفسه ، فالإنسان في هذه الدنيا في غفلة « النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا » « 1 » وقد تحدثنا في خطاب سابق عن غفلة الإنسان عن قيادته الحقة وهو أمر متصور بسبب الجهل والتشويش والشبهات ، ولكن أن يغفل الإنسان عن نفسه أعز الأنفس عليه وأثمن شيء عنده لأنه يستطيع أن يكتسب بها الجنان ، فهذا أمر مستغرب .
التعاطي مع النفس :
ومن خلال الآيات الكريمة ستجد التباين الواسع بين البشر في التعاطي مع أنفسهم ، فمن مستثمر لها كأفضل ما يكون يقول عنه الله تعالى
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
( البقرة / 270 ) فتساعده نفسه على الطاعة والتثبيت على الاستقامة
( يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
( البقرة / 265 ) فيخاطبهم الله تعالى
( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي )
( الفجر / 27 - 28 - 29 - 30 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 4 ص 43 .