تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

النهضة الفاطمية امتداد للمواجهة بين الحق والباطل :

وامتداداً لهذه المواجهة خرجت الصديقة الزهراء عليها السلام إلى مسجد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم وألقت خطابها على المسلمين وخصمتهم بالحجج الدامغة ، والتزاماً بهذا الواجب توجّه الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء حيث عبّر عن غرضه في عدة مواضع وأنه ما خرج إلا طلباً للإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتصحيح الانحراف وتقويم اعوجاج السلطة ، ومن كلماته عليه السلام في ذلك : « أيها الناس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ قَالَ : فِي حَيَاتِهِ مَنْ رَأَى سُلْطَاناً جَائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرُمِ اللَّهِ نَاكِثاً لِعَهْدِ اللَّهِ مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللَّهِ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرْ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ كَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ » « 1 » . وقال عليه السلام : « إن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه » ثم قال عليه السلام : « اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافساً في سلطان ولا التماساً من فضول الحطام ولكن لنحيي المعالم من دينك ونُظهر الإصلاح في بلادك ويأمن المظلومون من عبادك ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك . فإنكم إن لا تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم وعملوا في إطفاء نور نبيكم وحسبنا الله وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير » « 2 » . فهنيئاً لكم أيها السائرون على النهج الذي اختطته الصديقة
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للسيد المقرم : 218 . ( 2 ) تحف العقول : 172 .