تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الغفلة الأخلاقية « 1 » :

ورد في حديث مشهور « النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا » « 2 » فالناس وإن تراهم يعملون ويأكلون ويتحدثون إلا أنهم في نومٍ هو نوم الغفلة عن حقيقة وجودهم ، وما يراد منهم والهدف الذي يجب أن يتوجهوا إليه ، وما الذي ينتظرهم بعد موتهم والنتيجة التي سيحصلون عليها من السعادة أو الشقاء ، فإذا ماتوا اكتشفوا أنهم كانوا في هذه الغفلة ، وفوجئوا بعدم الاستعداد لتلك الحياة الجديدة الدائمة التي لا يستطيع أحد مهما أوتي من علم أن يدعي معرفة حقيقتها إلا من عرّفهم الله تعالى ، وحينئذٍ سيصاب بالذهول وتأخذه الحسرة والندامة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَحَسْرَةُ الْفَوْتِ » « 3 » ، قال تعالى في ذلك :
( وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ،
هامش
( 1 ) كلمة سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) بمناسبة ذكرى استشهاد الصديقة الزهراء عليها السلام يوم السبت 3 / ج 2 / 1432 الموافق 7 / 5 / 2011 التي ألقاها على الجموع القادمة لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام في المناسبة . ( 2 ) نسبه العلامة المجلسي رحمة الله في بحار الأنوار ( 4 / 43 وفي 50 / 134 ) إلى رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم ونسبه ابن ميثم البحراني في ( شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين عليه السلام ، الكلمة الثانية ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يذكر مصدراً لذلك فلعلها كلمة مشهورة مستفادة من أحاديث المعصومين عليهم السلام التي سترد في الخطبة ، ولعلها مستفادة من قول الإمام علي عليه السلام : ( أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام ) ( نهج البلاغة ، ج 4 ) . ( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة 109 .