( 4 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
قال : سألته عن الدجاجة ، والحمامة ، وأشباههن تطأ العذرة ، ثم تدخل في الماء
أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : ( لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى الفضل أبو العباس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة
وغيرها ، فلم اترك شيئا الا سألته عنه ؟ فقال : ( لا بأس ) ، حتى انتهيت إلى الكلب
فقال : ( رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول
مرة ثم بالماء ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 6 ) وروى متواترا عنهم عليهم السلام ، قالوا : ( الماء طهور لا ينجسه شئ ، الا ما
غير لونه أو طعمه أو ريحه ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 ، باب المياه وأحكامها ، حديث 45 .
( 2 ) وهذا الحديث يدل على أن الماء القليل ينجس بالملاقاة . وان الماء الكثير
هو الكر ، وانه لا ينجس بالملاقاة ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 1 ، باب المياه وأحكامها ، حديث 29 .
( 4 ) هذا يدل على أن سؤر الحيوانات الطاهرة طاهر . وان سؤر نجس العين
نجس . ودال على أن الماء النجس يجب اراقته . وعلى ان اناء الولوغ يجب غسله
بالتراب أولا ، ثم تعقبه بالماء ( معه ) .
( 5 ) قال في السرائر ، كتاب الطهارة 8 ، ما هذا لفظه : ( وأيضا قول الرسول صلى
الله عليه وآله المتفق على رواية ظاهرة انه خلق الماء طهورا لا تنجسه شئ الا ما غير
طعمه أو لونه أو رائحته ) .
( 6 ) وقع النزاع في أن اللام في ( الماء ) هل هي لام العهد أم لام الجنس ؟ وكل
من قال : بتنجيس الماء القليل بالملاقاة جعل اللام للعهد ، وقالوا ، انه ورد عن سؤال
وقع عن ماء مخصوص ، وهو بئر بضاعة . وأما من لم يقل بنجاسة القليل بالملاقاة قال :
اللام للجنس ، وجعل هذا الحديث حجة في أن مطلق الماء لا ينجس الا بالتغيير ، قليلا
أو كثيرا ( معه ) .