( 183 ) وروي في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وآله انكسر قدحه فاتخذ مكان
الشعب سلسلة من فضة ( 1 ) ( 2 ) .
( 184 ) وروى بريدة عن الصادق عليه السلام انه كره الشرب في آنية الفضة
وفي القداح المفضضة ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 185 ) وروى سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال :
( أما لحوم السباع والسباع من الطير والدواب فانا نكرهه . وأما الجلود فاركبوا
عليها ، ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الأشربة ، باب الشرب من قدح النبي وآنيته ، ولفظ
ما رواه ( عن عاصم الأحول قال : رأيت قدح النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عند أنس
ابن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة ، قال : وهو قدح جيد عريض من نضار ، قال :
قال أنس : لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في هذا القدح أكثر من كذا
وكذا ) .
وفى صحيح البخاري أيضا ، باب فرض الخمس ، باب ما ذكر من درع النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ، ولفظه ( عن أنس بن مالك رضي الله عنه
ان قدح النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ، قال
عاصم : رأيت القدح وشربت فيه ) .
( 2 ) هذا الحديث يدل على جواز اتخاذ الفضة في الاناء كالحلقة والسلسلة . ولا
يحمل ذلك على الحاجة ، لأنهم لو أرادوا شعب القدح بغير الفضة لأمكنهم ، فاختيار
الفضة إنما كان لأشرفيتها على غيرها ، فيكون دالا على جواز استعمالها في الآنية على
نحو ذلك اختيارا ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 3 ، باب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وغير ذلك من
آداب الطعام ، حديث 3 .
( 4 ) يمكن حمل الكراهية هنا على التحريم ويصير التقدير ان الأكل من القداح
المفضضة مع عدم عزل الفم عن موضع الفضة حرام ، ليطابق ما تقدم ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 9 ، باب الذبائح والأطعمة ، حديث 73 .
( 6 ) وهذا دال على جواز استعمال الجلود ومالا يؤكل لحمه في غير الصلاة ، إذا
كانت مما تقع عليها الذكاة معها . وأما استعمالها في الصلاة فغير جائز . وعموم الرواية دال
على أنه لا فرق بين المدبوغ منها وغيره ( معه ) .