( 180 ) وروى أنس قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد ، فزجره
الناس ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه ( 1 ) .
( 181 ) وروى عبد الله بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : ( لا بأس
أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فاك عن موضع الفضة ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 182 ) وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا تأكلوا في آنية من فضة
ولا في آنية مفضضة ) ( 4 ) .
هامش
والخفين والرجلين وصريح الطهارة في الرواية الوسطى والرواية الأولى دلت على
جواز الصلاة الذي هو أعم من الطهارة ، لجواز العفو . والرواية الثالثة قيد فيها المسح
بزوال أثر النجاسة ، وجعله غاية الطهارة ، فهو قيد الكل ، لأن النجاسة ما دام أثرها
باقيا ، لم تحصل الإزالة ، فلا بد في ازالتها من ذهاب أثرها . وأراد بالآثار الاعراض
الباقية في المحل بعد زوال العين كاللون والرطوبة والزوجة والرائحة ( معه ) .
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الطهارة ، ( 30 ) باب وجوب غسل البول وغيره من
النجاسات إذا حصلت في المسجد ، وان الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها
حديث 99 و 100 . وسنن أبن ماجة ، كتاب الطهارة وسننها ( 78 ) باب الأرض يصيبها
البول كيف تغسل ، حديث 528 .
( 2 ) التهذيب : 9 ، باب الذبائح والأطعمة ، وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث
127 .
( 3 ) هذا الحديث مر مرسلا ، وجاء هنا مسندا من الصحاح ، وغاير ما تقدم في بعض
ألفاظه ، والمعنى واحد ، وحديث الحلبي يعارضه ، فان فيه دلالة على النهى عن استعمال
الآنية المفضضة ، كآنية الفضة . ويمكن الجمع بأن يحمل الثاني على الأكل من موضع
الفضة ، فان في الحديث الأول دلالة على منع ذلك ، لامره بعزل الفم عن موضع الفضة ،
فوجب اجتناب موضع الفضة في الشرب والأكل ، عملا بالدليلين ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 9 ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ،
حديث 121 .